الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

462

تفسير روح البيان

في شؤون الحق اى لم تحتجب لا بالحق عن الخلق ولا بالخلق عن الحق بل كنت جامعا بين الجمع والفرق حاضرا غائبا وفي التأويلات النجمية يشير إلى انفساح صدر قلبه بنور النبوة وحمل همومها بواسطة دعوة الثقلين وانشراح صدر سره بضياء الرسالة واحتمال مكاره الكفار وأهل النفاق وانبساط صدر نوره باشعة الولاية وتحققه بالعلوم اللدنية والحكم الالهة والمعارف الربانية والحقائق الرحمانية واما شرح الصدر الصوري فقد وقع مرارا مرة وهو ابن خمس اوست لاخراج مغمز الشيطان وهو الدم الأسود الذي به يمل القلب إلى المعاصي ويعرض عن الطاعات ومرة عند ابتداء الوحي ومرة ليلة المعراج در حديث آمده كه شب معراج جبريل مرا تكيه داد واز بالاى سينه تا ناف من بشكافت وميكائيل طشتى از آب زمزم آورده ودرون سينه وعروق حلق مراندان آب بشستند وجبرئيل دل مرا بيرون آورده بشكافت وبشست ودر آخر طشتى از طلا مملو از حكمت وايمان آوردند ودل مرا از ان پر ساختند وبر جاى أو نهادند ونقلي هست كه بخاتمي از نور مهر كرد چنانچه اثر راحت ولذت آن هنوز در عروق ومفاصل خود مىيابم . لم خزانة اسرار بود ودست قضا . درش به بست وكليدش بدلستانى داد . ومن هنا قال المشايخ لا بد للطالب في ابتداء امره ان يشتغل بذكر لا اله الا اللّه بحيث يبدأ من الجانب الأيمن للصدر ويضرب بالأعلى الجانب الأيسر منه لينتقض به العلقة التي هي حظ الشيطان ومنبع الشهوات النفسانية مقدارا بعد مقدار ويمتلئ النور مقام ما ينتقض منها وربما قاء دما اسود رقيقا لا نحلاله بحرارة التوحيد وذوبانه بنار الذكر وهو من صفات الكمل فبدوام الذكر ينشرح الصدر وينفتح القلب وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ اى حططنا وأسقطنا عنك حملك الثقيل وعنك متعلق بوضعنا وتقديمه على المفعول الصريح للقصد إلى تعجيل المسرة والتشويق إلى المؤخر الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ اى حمله على النقيض وهو صوت الانتقاض والانفكاك كما يسمع من الرحل المتداعى إلى الانتقاض من ثقل الحمل وبالفارسية آن بارى كه كران ساخت پشت ترا كما قال في تاج المصادر الانقاض كران كردن . وفي المفردات كسره حتى صار له نقيض وفي القاموس أثقله حتى جعله تقضا اى مهزولا أو أثقله حتى سمع نقيضه وفي بعض التفاسير ثقل عليك ثقلا شديدا فان أنقاض الحمل الظهر انما يكون بمعنى تصويت الرحل الذي عليه وهو يكون بثقل الحمل وتأثيره المفضى إلى انحراف بعض اجزاء الرحل عن محالها وحصول الصوت بذلك فيه انتهى مثل به حاله عليه السلام مما كان يثقل عليه ويغمه من فرطاته قبل النبوة أو من عدم احاطته بتفاصيل الاحكام والشرائع ومن تهالكه على اسلام المعاندين من قومه وتلهفه ووضعه عند مغفرته كما قال ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر وتعليم الشرائع وتمهيد عذره بعد أن بلغ وبالغ وقد يجعل قوله ووضعنا عنك وزرك كناية عن عصمته من الذنوب وتطهيره من الأدناس فيكون كقوله القائل رفعنا عنك مشقة الزيارة لمن لم يصدر عنه زيارة قط على سبيل المبالغة في انتفاء الزيارة منه له وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ بعنوان النبوة وأحكامها اى